باسم الجابري: مسمار ..في جدار لون معي

الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

مسمار ..في جدار لون معي


في يوم جديد من ايام "لون معي ديوانيتي " تفاجأ الجميع وهو يرى الفراشات البيضاء التي  كانت تحلق على جدران المدينة وهم يرتدون لباسا اسودا ،قد اقفهرت وجوههم حزنا ، وتلبدت غيوم الهم بين جوانحهم حتى بانت للرائي عيونهم وقد اغرورقت بقطرات دمع خفي ..
كان الفنان الجميل ورمز الجمال رياض  الشاهر اول من ارتدى السواد ، فاتبعه الجميع ليعلنوا صرخة بوجه من قرر اعدام شعبه ..
لقد جمعهم حب الوطن والاخلاص للشعب فلونوا  مدينتهم ليسعدوا الاخرين ولم يتوقعوا ساعة ان يكون اغتيال شعبهم بيد حكامه .. 
ابناء العراق ، وكل من ينتمي لهذه الارض المعطاءة ، قرروا  ان يرتدوا السواد حزنا على اغتيال لقمة العيش ، حزنا  على المصيبة الجديدة التي  قذفتها الحكومة العراقية على رؤوس ابناء العراق ، وكأن لسان حالهم يقول " الموت للشعب " ..
الفاجعة كبيرة والمخطط انكشف ، فالمقصود هو الشعب العراقي بكل اطيافه ، فبعدما عجزت مفخخاتهم وعبواتهم الناسفة عن القضاء على ابناء العراق قرروا  ان يقتلوه جوعا ليموت موتا بطيئا .. وليجعلوا  من بغداد دارفورا جديدة ،تعج بالمعوزين والفقراء ..لقد وضعوا  اخر مسمار في نعش الشعب العراقي  بقرارهم هذا ، ياترى هل فكروا  بالفقراء والمساكين ..؟؟ هل  فكروا بالارامل  والايتام ..؟؟ هل  فكروا  بمن يمتلك عائلة تزيد عن عشرين فردا ..؟؟ هل  فكروا  بالمتقاعد المسكين الذي لا يتقاضى اكثر من ما ئتان وخمسون الف دينارا لكل  شهرين ..؟؟
حكومتنا الرشيدة .. وصلت رسالتكم وعقلناها وفهمناها وسنعمل  على ان يتذكر التاريخ فعلتكم هذه ولا ننسى هذذا المسمار الاخير في نعشنا ...
 وشكرا  لك رياض  الشاهر وانت تترك للاجيال رمزا لعنوان القتل  الجماعي الذي اقرته الحكومة العراقية لشعبها المسكين .. فمسمار الحكومة في نعش الشعب العراقي لن تنساه الاجيال ..  
 

هناك تعليقان (2):

  1. المشكلة ليست مشكلة حكومة , المشكلة مشكلة شعب استطعم السكوت واستهوى الخنوع وصار يبرر للمفسدين فسادهم ..

    ردحذف
  2. قالها عازف النايات السومرية

    باسم الجابري :
    (لقد جمعهم حب الوطن والاخلاص للشعب فلونوا مدينتهم ليسعدوا الاخرين ولم يتوقعوا ساعة ان يكون اغتيال شعبهم بيد حكامه ..
    ابناء العراق ، وكل من ينتمي لهذه الارض المعطاءة ..!!)

    ***


    دق الحاضرون المسمار الأسود في نعش الظلم
    نعش سرقة قوت الفقير في هذا الوطن النازف دماء الأبرياء ..
    سيبقى هذا المسمار وصمةَ عارٍ في جبين السراق ..
    حُفرَ في القلوب قبل الجدران ..!!
    بقيَّ ليشهد له تأريخ أرض الحضارات ..
    تأريخ سومر ..تأريخ حملة لون معي ..!

    ...سَلمِتَ وسَلمِتْ يُمناكَ لروعة المسمار الذي فضح زيفهم وكشف قبحهم ولكنه لن يقضَّ مضجعهم !! لأنهم في اجازة من الضمير تجاه هذا الشعب المظلوم ..
    بارك الله لنا في حبر قلمكم الكريم وريشتكم التي رسمت فأجادت!

    ردحذف