باسم الجابري: سبتمبر 2013

السبت، 21 سبتمبر، 2013

آهات ..في يوم السلام العالمي


كنت قد خططت ان أكتب تدوينة عن مشاهداتي في يوم السلام العالمي اعبر فيها عن مشاعري حول هذا اليوم بصفتي مدون اولاً ، وسفيراً للنوايا الحسنة للسلام والوحدة ثانيا ..ولكن صعقت بخبر تفجير في بغداد اودى بحياة احد اصدقائي ...عندها شعرت ان هناك من يريد ان يسرق السلام من بغداد الحبيبة ..هناك من يريد ان يجعل من "دار السلام " دارا للخراب والقتل والتدمير ..
فكانت هذه تدوينتي في "يوم السلام العالمي" 



بغدادُ قدْ ضاقَتْ بِنا السُّبلُ
بغدادُ بعدَ ضَياعِكِ مالَنا أَمَلُ 


يا قِبلةَ الرّوحِ في أحداقِ أعيُنِنا
العِشْقُ مِنْ وَجَناتِكِ يَسْتَقي القُبَلُ 


هاجَتْ بِنا الأشواقُ يا بغدادُ مِنْ صِغَرٍ
فَلمّا كَبِرْنا أصْبَحَتْ شُعَلُ


دارُ السّلامِ ولا سلامَ لنا بها
أرضُ الحياةِ وفيها الموتُ يَشْتَعِلُ


قَدْ أغْرَقوكِ بِبَحرٍ لا قَرارَ لَهُ
بحرُ الدّماءِ بهِ الصّبيانُ تَنْشَغلُ 


اليومُ يومٌ للسّلامِ بهِ احْتَفَلتْ
كلُّ البلادِ وَمَنْ مِنْ عِطرِكِ انْتَهَلوا 


وأيْتامُ عُرسِكِ يا بغدادَ قَدْ ذَرَفوا
ماءَ الفُراتينِ بِدَمعٍ باتَ يَنْهَمِلُ 


فالعالمُ اليومَ في أيلولَ مُحْتَفِلٌ
يومُ السلامِ ونحنُ فيهِ نَقْتَتِلُ 


هَلْ يَقبلُ التاريخُ إنّا نَموتُ كَذا ؟
هَلْ يَقبلُ المنصورُ والمُخْتارُ والفَحَلُ 


عبّاسُ يا ساقِي العَطاشى هُنا
أرْضُ العراقِ بيومِ الموتِ تَحْتَفلُ 


لَمْ يَدْرِ أيلولَ أنَّ المَوتَ مُنْتَظرٌ
أبناءَ قَومي مِنَ الشبّانِ والكُهُلُ 


فَلْيَشْهدِ التاريخُ هَذي حَناجِرُنا
تَرْثي بَقايا بِلادٍ قَومُهُ رَحَلُوا

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

لا استحق التفضل على الفقراء

مرخوص 
بس كت الدمع..
شرط الدمع حد الجفن..

فجأة وجدت نفسي وبصوت عال 
اتمتم بهذه الكلمات التي طالما كانت 
تبعث في الرغبة في البكاء عند سماعها
وقفت التفت يمينا وشمالا خشية ان سمعني احد 
فيضن انه قد اصابني مس من الجنون وانا
اكلم نفســـــي .. لكن مع ذلك 
عاودت المذاكــــرة مع النفس 
لتخبرنـــي سبب تلك التمتمات 
الفجائية،لكنني لم احصل على 
جواب شاف سوى انني بحاجة 
الى البكاء كما في السابق ..رجعت بذاكرتي 
الى صباح هذا اليوم عندما خرجت انا وطفلي الصغير 
الذي الح عليّ كثيرا للخروج من البيت بعبارته الشهيرة 
"بابا اريد ربع" فتوجهنا معا الى دكان قريب ،وقبل ان نصل 
افلت صغيري يده مني ليسرع بالدخول الى الدكان ويقف امام المنضدة 
التي حوت على الكثير  من مواد ( الحاجة بربع)
حاولت ان استدرجه الى المنضدة الاخرى 
التي كان عليها العديد من 
انواع الشوكالاته 
والبسكويت 
والحلويات 
اللذيذة
لكنه 
اصر
على
 الشراء من المنضدة الاولى
فنزلت عند رغبته فمد يده الى احدى الحاجات
 ، لم اعترض لان كانت نيتي ان اشتري له بعض 
الشوكولاته والحليب المطعم بالفواكه فضلا عن الحاجة 
التي اشتراها ، وفعلا اعطيته واحدة وعلبة الحليب ففتحها 
مباشرة واخذ يشرب منها ..وانا  احاول ان اعطي النقود لصاحب 
الدكان ، لمحت عيني احد الاطفال ممن يقف قرب صغيري وهو 
بحالة رثة يحاول ان يلفت انظار صغيري اليه عله يعطيه 
شربة من الحليب ، فنهرت ذلك الطفل وابعدته عن 
صغيري، فاذا بصغيري يقول لي 
" بابا هذا كل يوم اشتري حليب واعطيه له " 
فقلت لـــه " طيب لماذا لم تعطه اليوم ايضا " 
فقال " اخـاف منك ان لا ترضى وتضربني " 
حقيقة ادمعت عيناي من هذا الكلام
شعرت بقسوة قلبي امام رقة
 وانسانية صغيـــــــري تجاه 
الاخرين  ، خجلــــــت كثيرا 
من نفــــسي لان صــــغيري 
قد علمنــي درسا لن انساه
اشتريت علبة حليب جديدة
 لاعطيـــــها الى ذلك الطفل 
لكن صغيــــــري استوقفني 
قال "بابا انا  اعطيـــها له" 
فقلت له خذ بني فانا لا استحق ان اكون متفضلا على الفقراء .
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad